وَإِنَّمَا أَثَّرَ السِّحْرُ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: ٦٧] إمَّا لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ عِصْمَةُ الْقَلْبِ، وَالْإِيمَانِ دُونَ عِصْمَةِ الْجَسَدِ عَمَّا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَوَادِثِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ سُحِرَ وَشُجَّ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَرُمِيَ
عَلَيْهِ الْكَرِشُ وَالتُّرَابُ وَآذَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِمَّا لِأَنَّ الْمُرَادَ عِصْمَةُ النَّفْسِ عَنْ الِافْتِلَاتِ دُونَ الْعَوَارِضِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْبَدَنِ مَعَ سَلَامَةِ النَّفْسِ.
وَهَذَا أَوْلَى بَلْ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحْرَسُ فَلَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ أَمَرَ بِتَرْكِ الْحَرْسِ.
الزواجر لابن حجر
Comments
Post a Comment